عزيز عيد عملاق النحس تشرد في الشارع ولم يجد ثمن فنجان القهوة ومات يوم تعيينه بالمسرح

كتب: آخر تحديث:

 

كشف الفنان محمد توفيق، أن مثله الأعلى في التمثيل هو الفنان عزيز عيد، مشيرًا إلى أنه على من شهرة عزيز عيد المسرحية ودوره الكبير في الفن إلا انه ظن أكثر من سنتين لا يمتلك ثمن فنجان القهوة، وكان يمتلك حظًا كبيرًا من “النحس” على حد وصفه، لافتًا إلى أنه في اليوم الذي تم تعيينه فيه في المسرح براتب 23 جنيه والذي يعد مرتب كبير في ذلك الوقت توفاه الله في نفس اليوم.

 

ومن جانبه قص الفنان يوسف وهبي، حكايته مع عزيز عيد قائلا ” إنه كان يتمشى في شوراع القاهرة في شارع عماد الدين وإذ به يلتقي إنسان في ثياب رثة هدومه مبهدلة وذقنه طويلة فشبهت عليه فإذا هو الفنان عزيز عيد الذي كان صاحب فرقة، هذا العبقري الذي أراد أن يرتفع بالمستوى الدرامي للفنان يمشي في الشارع هكذا، فسلمت عليه وقولت له أنه يوسف وهبي، فقال لي : “شوف أنا لابس إيه معنديش عقب سجارة هات 5 ساغ أشتري صندوق ورنيش أمسح جزم الناس على القهاوي” فأخذته معايا إيطاليا .

 

 

وقال محمود المليجي عن عزيز عيد، ” عن أيـام التمـثيل بالمـدرسة، فيقول : في السنة الرابعة جاء عزيز عيد ليدربنا، جذبتني شخصيته الفذة وروعة إخراجه وتطور أفكاره، وكنت أقـف بجانبه كالطفل الذي يحب دائماً أن يقلد أباه.. وقد أُعجب بي عزيز عيد وأنا أمثل، ومـع ذلك لم يُعطنِ دوراً أمثله، وكـان يقول لي دائمـاً.. (إنت مش ممثل.. روح دور على شـغلـة ثانية غير التمثيل).

 

وتابع “المليجي”، :” وفي كـل مـرة يقول لي فيـها هذه العبـارة كنـت أُحـس وكأن خنجراً غـرس في صـدري، وكثـيراً ما كنت أتـوارى بجـوار شجـرة عجـوز بفـناء المـدرسة وأترك لعيني عنان الـدموع، إلى أن جـاء لي ذات يـوم صـديق قـال لي : إن عزيز عيد يحـترمـك ويتنبأ لك بمستقبل مرموق في التمثيل، فصرخت فيه مَنْ قال لك ذلك ؟ أجاب إنه عزيز عيد نفسه.. وعرفت فيما بعد أن هذا الفنان الكبير كان يقول لي هـذه الكلـمات من فمه فقط وليس من قلبه، وإنه تعمَّـد أن يقولـها حتى لا يصيبني الغرور، وكان درساً لاينسى من العملاق عزيز عيد”.

 

عزيز عيد هو فنان وممثل ومدير فرقة مسرحية ومخرج وممثل ومؤلف مسرحي مسرحي وممثل مصري من رواد فن المسرح المصري، من مواليد (1884 – 1942) في كفر الشيخ، كون مع فاطمة رشدي ثنائياً فنياً أفرز الكثير من المسرحيات التي تعتبر كلاسيكيات المسرح المصري القديم.

 

وترجع أصول عزيز عيد، إلى اصوله إلى لبنان هاجرت أسرته إلى مصر واختارت كفر الشيخ موطنا لها، اشتغل والده بالزراعة والتجارة ، درس عزيز في المدارس الفرنسية حتى أجاد اللغة واستكمل دراسته الثانوية العامة بعد ذلك أرسله والده إلى لبنان حيث أكمل دراسته الجامعية هناك .

 

كون عزيز عيد، مع فاطمة رشدي ثنائياً فنياً وقدما العديد من المسرحيات الفنية التي تعتبر كلاسيكيات المسرح حاول عزيز عيد تقديم فكرة جديدة ورؤية عميقة للمسرح وقد أطلق عليه رائد المسرح العربي وقد درس عزيز عيد المسرح نظريا عن طريق قراءة أمهات الكتب المسرحية باللغة الفرنسية ثم بدأ تجريبيا عندما أخذ يشترك بالتمثيل في بعض المسرحيات التي كانت تقدمها كبرى الفرق المسرحية الفرنسية على دار الأوبرا الملكية ثم تعرف على جميع أسرار التمثيل وخباياه من كبار فناني فرنسا في نهاية القرن إلى 19 وبداية القرن العشرين، وقد اشترك مع الممثل القدير يوسف وهبي في افتتاح مسرح رمسيس وقد توفى عزيز في سنة 1942.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *