ما وراء العتبة الخضراء .. نصاب يبيع الترام لفلاح بـ200 جنيه

ما وراء العتبة الخضراء .. نصاب يبيع الترام لفلاح  بـ200 جنيه
العتبة الخضراء

هل تعلم قصة فيلم العتبة الخضراء؟ ..هو فيلم  من بطولة الراحل إسماعيل ياسين مأخوذ عن قصة حقيقية لأشهر نصاب في المحروسة، الحكاية تبدأ قبل ثورة يوليو، تم توثيقها في كتاب  ترام القاهرة – دراسة تاريخية أدبية إجتماعية للمؤلف محمد سيد كيلاني، الذي صدرت الطبعة الأولى منه منذ أكثر من أربعين عاما, وأعيد طبعه مؤخراً في عام 2010م، لشاب يدعى رمضان أبو زيد العبد الذي استغل طيبة وسذاجة الفلاح القروي  حفظ الله سليمان.

سجلت جريدة أخبار اليوم القصة علي صفحاتها في عددها الصادر بتاريخ 3 / 1 / 1948 م، وذاع صيت هذه القصة في العالم، لدرجة جعلت مجلة لندن المصورة تنشر لوحة فنية فى صدر غلافها تجسد تلك القصة، ثم قام المؤلف جليل البنداري بتحويل هذا الحادث الشهير إلى فيلم سينمائي باسم العتبة الخضراء، وذلك في عام 1959م، قام فيه أحمد مظهر فيه بدور النصاب الظريف، وإسماعيل يس بدور القروي الساذج.

تعرف على القصة من خلال ما رواه بطلها رمضان لجريدة الاخبار حيث كان يعتبرها أعظم إنجازاته في عالم النصب، ذكر أنه كان يركب الترام رقم 30 في شارع القصر العيني، وكان بجواره أحد القرويين البسطاء، الذى يبدو عليه علامات السذاجة المفرطة، فشعر أنه يمكن أن يكون فريسة سهلة له, فعرض رمضان النصاب على القروي أن يشتري الترام ليستثمر المبلغ المالى الذى معه، وليدر عليه مالا وفيرًا لأنه مشروع المضمون، فأبتهج القروي الساذج, وتحمس للعرض.

استعان رمضان بصديق له يعمل لدى أحد المحامين، ليجهز صيغة عقد بيع، وأعطاه للقروي الذي لم يكن يجيد سوى قراءة الارقام فقط، وطلب النصاب مبلغ 200 جنيه ثمنًا للترام، مؤكداً انه ثمن بخس، حيث أكد للقروي أنه كا سيبيعه بألف جنيه وانه راعى في السعر أنهم بلديات، وبعد المساومة والإلحاح من القروى، وصل السعر ل 80 جنيهًا, ويختم على كمبيالة بمبلغ 120 جنيهًا، ليكون إجمالى المبلغ 200 جنيه للترام، وتمت البيعة لكن لسوء حظ رمضان العبد أن الشرطة كانت تحفظ بقائمة سوابقه  فقبض عليه،  وتم عرضه على الفلاح  حفظ الله  الذى بدوره تعرف عليه، فدخل رمضان السجن، وأمضى في السجن سنتين و6 أشهر.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *