معاناة مدمن بحثا عن العلاج.. كلبش نفسه في ماسورة المجاري شهرين

كتب: آخر تحديث:

 معاناة مدمن بحثا عن العلاج.. كلبش نفسه في ماسورة المجاري شهرين

في ظل ظروف اقتصادية غاية في الصعوبة، وفي ظل فقدان الأمل لدى معظم الشباب من بادرة أمل تفتح لهم الطريق إلى المستقبل، ضل كتير من شبابنا للأسف الطريق، وهربوا من واقعهم المر، إلى طريق أكثر ظلاما ومرار، اتجهوا إلى الأدمان.

محمد ميسي الشاب الواعد الذي سقط ضحية المخدرات

نحن اليوم بصدد إحدى حالات الإدمان، والتي زادت في انحرافها حتى وصلت إلى حد السرقة من أجل شراء المخدر حتى أشرف على الموت.

وترجع تسميته بميسي تشبها بلاعب الكرة العالمي ميسي لما بينهما من تشابة في خفة الحركة والمراوغة، والتي جعلته نجم الدورات الرمضانية بلا منازع، حتى راوده أحد أصدقاء السوء على شرب سيجارة حشيش، واستحلى محمد ميسي الأمر وبدأ رحلة التعاطي، حتى وصل به الحال إلى بيع كل ما تطوله يده من محتويات البيت الذي يسكنه في إحدى العشوائيات برفقة أمه وأخ اصغر منه.

ولما أتى على معظم محتويات البيت بدأت يده تمتد إلى أصدقائه يسرق موبيلاتهم ويسرع ليحقن نفسه بالجرعات المخدرة فيغيب عن الوعي إلى أن يدركه المارة فيعودون به إلى بيته.

حاول الدخول إلى المصحات العلاجية المجانية أكثر من مرة لكنه كان يعود مرة أخرى للإدمان من جديد.

جرعة مركزة كادت أن تودي بحياته

وفي آخر مرة تعاطى فيها كان قد استأذن صديقه في عمل مكالمة من الموبايل، وزاغ منه وراح يحقن نفسه بعد ان باع موبايل صديقه، وبعدما فاق من المخدر عاود منزله ليجد أن أمه قد قفلت بابها دونه ومنعته من الدخول نظرا للحالة المزرية التي كان عليها، واتهمته بأنه أساء لها ولسمعتها وسمعه أخوه وهم يلقبونه بمحمد الحرامي بعدما كان يلقب بميسى.

انسحب محمد مقهورا وغير راض عن سلوكه وإدمانه ولكنه غير قادر على الإقلاع عنه، وفي ذروه ضيقه ويأسه حقن نفسه بحقنة أخرى كادت أن تودي بحياته لولا أن هرع إليه المارة وأوصلوه إلى المستشفى التي أجرت له الإسعافات الأولية وأنقذت حياته ليعود إلى أمه نادما لتسمح له بالعودة إلى البيت، وبمجرد دخوله يذهب إلى المنور ويبحث عن كلبش، ويكلبش نفسه في عمود المجاري طالبا من اسرته أن يساعدوه على الإقلاع عن المخدرات.

وبقيت أمه إلى جواره تشد من عزيمته وقد مرت عليه أياما غاية في الصعوبة، وبالتواصل مع أحد الأطباء النفسيين استطاع اجتياز الفترة الصعبة، وأخذت القيود تخف عنه شيئا فشيئا، وترك المنور وعاد لغرفته لكنه وبعد مرور ستة اشهر ما زال يضع الكلبش في يديه، والجنزير في قدميه ولم يغادر منزله حتى الآن، وهو يشعر الأن بالكثير من الرضا عن نفسه، ولا يشعر بأي رغبة في التعاطي، وهو يحكي قصته للشباب لتكون حافزا لهم للإقلاع عن الإدمان والعودة للحياة مرة أخرى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *