الفنانة اليهودية “كاميليا” عندما يكون الجمال نقمة على صاحبه

كتب: آخر تحديث:

عرف الوسط الفني في القرن الماضي عددا كبيرا من أجمل الجميلات، منهن المصريات، ومنهن من اختلطت الأنساب المصرية مع التركية أو الإنجليزية أو الفرنسية أو غير ذلك، لكن مما لا شك فيه أن الساحة الفنية حظيت بالجميلات بالفعل.

وكانت ليليان أو كاميليا حسب بما عرفت بعد ذلك، وحسب ما ورد في مذكرات جان السنيما المصرية في ذلك الوقت الفنان رشدي أباظة، كانت كاميليا إحدى هؤلاء الجميلات، بل وكانت صاحبة جمالا ناريا صاخبا جذب إليها القاصي والداني، ذلك الجمال الذي لا تملك إلا ان تسجد لله على بديع خلقه.

كانت كاميليا بقدر جمالها تمتلك طموحا هائلا، وتحلم بالشهرة والعز والثروة، بقدر إحساسها بجمالها الطاغي، وليس أسهل من طريق الفن الذي بإمكانه أن يقدر الجمال حق قدره، ويضعه في المكان اللائق به، والذي تستطيع من خلاله تحقيق الشهرة والثروة المنشودة.
وبالفعل استقبلها المخرج أحمد سالم في دنيا الفن، حيث كلف الفنان محمد توفيق برعايتها، وتأهيلها وتلقينها فنون الكلام والحركة والتعامل مع الكاميرا، وكل ما تحتاجه فنانة مبتدئة لعبور طريق الفن.

وحتى تكتمل الصورة رافق مشوار إعدادها حملة صحفية كبيرة من مقالات ومقابلات وجلسات تصوير، مع كل ما تحتاجة من ملابس فاخرة ومجوهرات وعطور ومصففي الشعر وخلافه، حتى تظهر في أبهى صورة.

وعندما اكتمل الإعداد ولم يبق إلا تقديمها في عمل فني، انشغل عنها أحمد سالم بأعمال فنية أخرى، فانتهز يوسف وهبي الفرصة وعرض عليها بطولة فيلم جديد، وساوم أحمد سالم الذي تنازل عنها مقابل ثلاثة آلاف جنيه وهو مبلغ كبير جدا بمقياس ذلك الزمان، قيل أنه قيمة ما تم إنفاقه على كاميليا من ملابس ومجوهرات وخلافه، وهكذا بدأت كاميليا مشوار الفن والنجومية.

وكان من الطبيعي أن يحيط بها وجهاء المجتمع وأصحاب الثروات وعلى رأسهم ولي النعم الملك فاروق الأول الذي هام بها حبا ، لدرجة أن ثارت شائعة قوية أنها كانت السبب في حدوث الطلاق بين الملك فاروق والملكة فريدة التي أحبها الشعب المصري.

التقت كاميليا مع رشدي أباظة في أحد الأفلام، ولم ينتهي الفيلم إلا بوقوع كليهما في الحب والتواعد على الزواج، مما أثار استياء الملك، وثارت الكثير من الشائعات التي ربطت بين الأسلحة الفاسدة وتسريب كاميليا لأسرار الجيش المصري بسبب علاقتها بالملك، وفي قول آخر أنها اكتشفت تعاون الفنانة اليهودية راقية إبراهيم مع العصابات الصهيونية، فقرر اللوبي الصهيوني التخلص منها خشية أن تكشف سر تعاملاتهم مع جواسيسهم، فقاموا بتفجير الطائرة التي استقلتها في رحلة علاج إلى سويسرا، وكان مقعدها على الطائرة محجوزا للكاتب الصحفي أنيس منصور، إلا أنه تخلى عنه في اللحظات الأخيرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *